وجَّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، انتقادات لاذعة لبابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر، ردَّ عليها رأس الكنيسة الكاثوليكيَّة الذي وصل الى الجزائر الاثنين، بالقول إنَّه «لا يخشى» إدارة ترامب، وإنَّه لا ينوي الدخول في جدال مع الرئيس الجمهوريِّ.
ومن قاعدة أندروز الجوية المشتركة قرب واشنطن، قال ترامب ردًّا على دعوة البابا إلى إنهاء الحروب وتوجيهه رسالة للسَّلام «لست من أشدِّ المعجبين بالبابا لاوون»، واصفًا إيَّاه بأنه «ليبرالي للغاية، وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة».
كما اتَّهمه بـ»التودُّد لدولة تسعى إلى امتلاك سلاح نوويٍّ»، في إشارة لإيران.
وردَّ البابا على الرئيس الأمريكي بينما كان على متن الطائرة التي أقلَّته إلى الجزائر، قائلًا «لستُ سياسيًّا، وليس في نيَّتِي الدخول في جدال معه، الرسالة هي دائمًا نفسها: نشر السلام».
وفي خلفية الانتقادات التي وجَّهها ترامب للبابا الأمريكي، مناشدة أطلقها الحبر الأعظم البالغ 70 عامًا من أجل إنهاء الحروب، وقولِه للمصلِّين في كاتدرائيَّة القديس بطرس خلال نهاية الأسبوع «كفى عبادة للذَّات والمال! كفى عرضًا للقوَّة! كفى حربًا!».
وأضاف في كلمته «أيُّها الإخوة والأخوات الأعزَّاء، من المؤكَّد أنَّ هناك مسؤوليَّات لا مفرَّ منها تقع على عاتق حكام الدول. وإليهم نصرخ: توقَّفوا! إنه زمن السَّلام! اجلسوا إلى طاولات الحوار والوساطة، لا إلى الطاولات التي يُخطط فيها لإعادة التسلُّح ويُبتُّ فيها في أعمال الموت».
وعاد ترامب وكرَّر انتقاداته شديدة اللهجة للبابا. وكتب في منشور على منصَّة تروث سوشال «لا أريدُ بابا يعتقد أنَّه من المقبول أنْ تمتلك إيران سلاحًا نوويًّا»، متِّهمًا الحبر الأعظم بأنَّه «ضعيف في ملفِّ الجريمة، وسيئٌ جدًّا في السياسة الخارجيَّة».
وتابع «على لاوون أنْ يكون ممتنًا لأنَّه -كما يعلم الجميع- كان مفاجأة صادمة، ولم يكن اسمه ضمن أيِّ قائمة للبابويَّة، إنما وضع في هذا المنصب فقط؛ لأنَّه أمريكيٌّ، ولأنَّ الكنيسة اعتقدت أنَّ تلك ستكون أفضل وسيلة للتعامل مع الرئيس دونالد ترامب».
وقال «لو لم أكنْ في البيت الأبيض، لما كان لاوون في الفاتيكان».